الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
88
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
يعلم بالمتاع الّذي بقي عنده فموردهما ليس صورة الجهل بمقدار الحرام فلا تعارض بينهما وبين اخبار الباب لأنّه لو فرض وجود اطلاق لها يشمل صورة العلم بمقدار الحرام لا بدّ من تقييدها بهذين الخبرين فتكون النتيجة وجوب الخمس وحلية بقية المال مع الجهل بصاحب المال وعدم التميز بين الحلال والحرام مع الجهل بمقدار الحرام ووجوب التصدق بالمال مع الجهل بصاحبه ومعلومية المقدار فافهم . المقام الثاني : الكلام في مصرف هذا القسم فهل يكون مصرف خمس الحلال المختلط بالحرام هو مصرف ساير اقسام الخمس فيجب صرفه في مصرف سائر اقسام الخمس أو لا بل المراد من الخمس هو معناه اللغوي الّذي يعبر عنه بالفارسية ( پنج يك ) ويكون مصرفه مصرف الصدقة وهو الفقراء . منشأ كون مصرفه مصرف سائر اقسام الخمس هو التعبير ب ( الخمس ) في روايات الواردة في الباب فيقال ان المراد من الخمس الّذي وجبه الشارع بمقتضى الروايات هو الخمس المصطلح فيكون مصرفه مصرف سائر الاقسام الواجبة فيها الخمس خصوصا الرواية الأولى منها حيث عدّ منها المال الحلال المختلط بالحرام في عداد المعادن والبحر والغنيمة الواجب فيها الخمس المصطلح فمقتضى وحده السياق كون المراد من الخمس في كل من المذكورات واحدا وحيث إن الخمس في المعدن وأخواته هو الخمس المصطلح فكذلك في الحلال المختلط بالحرام . ومنشأ كون مصرفه الفقراء وكون المراد من الخمس اعطاء خمس المال بعنوان الصدقة هو الامر في الرواية الثالثة من الروايات بالمذكورة بالتصدق وحيث قال عليه السّلام ( تصدق بخمس مالك ) فيستفاد منها كون المراد من الخمس هو معناه اللغوي اى يجب الصدقة عليك باعطاء خمس مالك بالفقراء . ويمكن الاشكال في الوجه المتمسّك به لكون المراد من الخمس معناه اللغوي